الذهبي
15
سير أعلام النبلاء
أربع وخمسين . وكذا أرخ الهيثم بن عدي ، وعلي بن المديني ، فالله أعلم . قال أحمد بن حنبل : عاش ثمانيا وخمسين سنة . قرأت على علي بن محمد الفقيه ، أخبركم محمد بن إبراهيم ، وقرأت على أحمد بن عبد الرحمن ، أخبركم البهاء عبد الرحمن ، قالا : أخبرتنا شهدة الكاتبة ( 1 ) ، أنبأنا أبو عبد الله بن طلحة ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل الصفار ، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أبان ، عن بعضهم ، قال : من سلم على سبعة فهو كعتق رقبة ( 2 ) . وبه : أنبأنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده قال : كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل : أن علم الناس ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فجمعهم ، فقال : إني سمعت رسول الله يقول : " تعلموا القرآن ، فإذا علمتموه فلا تغلوا [ فيه ] ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به " . . . الحديث . ( 3 )
--> ( 1 ) هي شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري ، الكاتبة ، الدينورية الأصل ، البغدادية المولد والوفاة ، كانت من العلماء ، وكتبت الخط الجيد ، وسمع عليها خلق كثير ، وكانت وفاتها سنة ( 574 ه ) ، وقد نيفت على تسعين سنة ، انظر : وفيات الأعيان : 2 / 477 - 478 ، عبر المؤلف : 4 / 220 ، شذرات الذهب : 4 / 248 . وسيترجمها المؤلف فيما بعد . ( 2 ) أبان هو ابن أبي عياش البصري ، وهو متروك . ( 3 ) هو في " المصنف " : ( 19444 ) ، وأخرجه أحمد : 3 / 444 ، من طريقه ، وسنده قوي كما قال الحافظ في " الفتح " ، وتمامه : " ثم قال : إن التجار هم الفجار ، قالوا : يا رسول الله ! أليس قد أحل الله البيع وحرم الربا ؟ قال : بلى ، ولكنهم يحلفون ويأثمون . ثم قال : إن الفساق هم أهل النار ، قالوا : يا رسول الله ! ومن الفساق ؟ قال : النساء . قالوا : يا رسول الله ! ألسن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا ؟ قال : بلى ، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن ، وإذا ابتلين لم يصبرن ، ثم ليسلم الراكب على الراجل ، والراجل على الجالس ، والأقل على الأكثر ، فمن أجاب السلام كان له ، ومن لم يجب فلا شئ له " .